محمد بن جرير الطبري
514
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وخرج وحده ، ونظر اليه نسوه فقلن : أبو مطرف وحده ، فجاء هريم بن أبي طحمة في ثمانية ، فيهم عميرة البريد بن ربيعه العجيفى . قال حمزه بن إبراهيم وغيره : ان وكيعا خرج فتلقاه رجل ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من بنى أسد ، قال : ما اسمك ؟ قال : ضرغامه ، قال : ابن من ؟ قال : ابن ليث ، قال : دونك هذه الراية . قال المفضل بن محمد الضبي : ودفع وكيع رايته إلى عقبه بن شهاب المازني ، قال : ثم رجع إلى حديثهم ، قالوا : فخرج وكيع وامر غلمانه ، فقال : اذهبوا بثقلى إلى بنى العم ، فقالوا : لا نعرف موضعهم ، قال : انظروا رمحين مجموعين أحدهما فوق الآخر ، فوقهما مخلاه ، فهم بنو العم قال : وكان في العسكر منهم خمسمائة ، قال : فنادى وكيع في الناس ، فاقبلوا إرسالا من كل وجه ، فاقبل في الناس يقول : قرم إذا حمل مكروهه * شد الشراسيف لها والحزيم وقال قوم : تمثل وكيع حين خرج : انخن بلقمان بن عاد فجسنه * أريني سلاحي لن يطيروا باعزل واجتمع إلى قتيبة أهل بيته ، وخواص من أصحابه وثقاته ، فيهم اياس ابن بيهس بن عمرو ، ابن عم قتيبة دنيا ، وعبد الله بن والان العدوي ، وناس من رهطه ، بنى وائل وأتاه حيان بن اياس العدوي في عشره ، فيهم عبد العزيز بن الحارث ، قال : وأتاه ميسره الجدلي - وكان شجاعا - فقال : ان شئت اتيتك برأس وكيع ، فقال : قف مكانك وامر قتيبة رجلا ، فقال : ناد في الناس ، اين بنو عامر ؟ فنادى : اين بنو عامر ؟ فقال محفن بن جزء الكلابي - وقد كان جفاهم : حيث وضعتهم ، قال : ناد أذكركم الله والرحم ! فنادى محفن : أنت قطعتها ، قال : ناد لكم العتبى ، فناداه محفن أو غيره : لا أقالنا الله إذا ، فقال قتيبة : يا نفس صبرا على ما كان من ألم * إذ لم أجد لفضول القوم اقرانا